السيد نعمة الله الجزائري
136
نور البراهين
بما لم يسأل ، وما اختلف عليه زمان 1 ) فيختلف منه الحال ، ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال وضحكت عنه أصداف البحار من فلز اللجين 2 ) وسبائك العقيان 3 ) ونضائد المرجان 4 ) لبعض عبيده ، لما أثر ذلك في وجوده ولا أنفذ سعة ما عنده ، ولكان عنده من ذخائر الافضال مالا ينفذه مطالب السؤال ولا يخطر لكثرته على بال ، لأنه الجواد الذي لا تنقصه المواهب ، ولا يبخله إلحاح الملحين 5 ) ( وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) الذي عجزت الملائكة على قربهم من كرسي كرامته ، وطول ولههم 6 ) إليه ، وتعظيم جلال عزه ، وقربهم من غيب ملكوته
--> ( 1 ) بحار الأنوار 4 : 172 ح 1 . ( 2 ) سورة الرحمن : 22 .